انفصام الشخصية: التعريف، الأسباب، الأعراض، التشخيص، وطرق العلاج

Schizophrenia

انفصام الشخصية هو اضطراب نفسي يُعَرَف بانقسام الهوية الشخصية إلى شخصيات أو أنماط مختلفة، كل منها يتمتع بطرق تفكير وسلوك ومشاعر مختلفة عن الآخرين. يعتبر انفصام الشخصية من الاضطرابات النفسية الشديدة والتي تحتاج إلى تقييم وعلاج من قبل مختصين في الصحة النفسية.

تُعَدُّ الأسباب المحتملة لانفصام الشخصية موضوع دراسة وبحث، ولم يتم حتى الآن تحديد سبب واضح لحدوثه. ومع ذلك، تشير الدراسات إلى أنه قد يكون ناتجًا عن تراكم التجارب الصعبة أو الصدمات النفسية في مراحل الطفولة المبكرة، مثل التعرض للإساءة الجسدية أو النفسية أو الاعتداء الجنسي.

تظهر علامات انفصام الشخصية بأشكال متنوعة، ومنها:

  1. فقدان الذاكرة (الأمنيا): حيث يمكن للشخص المصاب أن ينسى ذكريات مؤلمة أو حدثاً معينًا بشكل كامل أو جزئي.
  2. الانفصال الانفعالي: يتمثل في عدم القدرة على تجربة مشاعر معينة أو عدم اتصال الشخص بمشاعره بشكل كامل.
  3. التغيير المفاجئ في الشخصية والتصرفات: حيث يمكن للشخص المصاب أن يظهر تغييرات كبيرة في شخصيته وسلوكه من دون سبب واضح.
  4. الأصوات الداخلية والهلوسات: يمكن أن يسمع الشخص المصاب أصواتًا غير حقيقية أو يرى أشخاصًا غير موجودين.
  5. الشعور بالفصل عن الذات: حيث يمكن للشخص المصاب أن يشعر بأنه غير واعٍ أو غير حقيقي.

يعتمد تشخيص انفصام الشخصية على تقييم دقيق للأعراض والسلوكيات، وغالبًا ما يشمل ذلك إجراء مقابلات مع المريض والاستعانة بتقارير من الأشخاص المقربين منه. يُعتَمَد الاستنتاج على المعايير المعترف بها دوليًا، مثل “دليل التشخيص والإحصاء للاضطرابات النفسية” الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي (DSM-5).

من المهم التأكد من استبعاد أية أسباب جسدية أو طبية قد تكون وراء الأعراض، قبل الوصول إلى التشخيص النهائي لانفصام الشخصية.

تعتبر العلاجات النفسية من أكثر الطرق فعالية للتعامل مع انفصام الشخصية، ومن بين العلاجات الناجحة:

  1. العلاج النفسي الحديث: ويشمل العديد من الأساليب مثل العلاج السلوكي المعرفي والعلاج الجماعي.
  2. العلاج الدوائي: ويهدف إلى تخفيف الأعراض المزعجة والتحكم في التفاقم النفسي.

يجب أن يكون هناك دعم من الأهل والأصدقاء للشخص المصاب بانفصام الشخصية، حيث يمكن أن يكون التعاطف والدعم العاطفي مؤثرًا في تحسين حالته النفسية ومساعدته على التعافي. يجب التأكيد على أنه مع المعالجة المناسبة والدعم الكافي، يمكن للشخص المصاب بانفصام الشخصية أن يحسن من نوعية حياته ويتحكم في الأعراض بشكل أفضل.